عندما يلتقي وول ستريت بالبلوكتشين
قام أعضاء الكونغرس الأمريكي مؤخراً بفحص المسألة الشائكة للأوراق المالية المرمزة خلال جلسة استماع جديدة. على جدول الأعمال: كيفية تنظيم هذه الأصول الرقمية دون إعاقة الابتكار.
أدلى ممثلو الصناعة الذين شهدوا برأيهم بنفس الرسالة: لماذا نعيد اختراع العجلة؟ بحسب رأيهم، فإن اللوائح الحالية المتعلقة بحماية المستثمرين والإشراف المالي تنطبق بالفعل بشكل طبيعي على الأوراق المالية المرقمنة على البلوكتشين.
حجة عملية… لكنها متوقعة
تبدو الفكرة معقولة: إذا كانت سند دين أو سهم أو شهادة إيداع ورقة مالية قانوناً، سواء كانت مطبوعة على الورق أو محفورة في البلوكتشين، فيجب تطبيق نفس القواعد عليها. وبهذا تتجنب الشركات إطاراً تنظيمياً خاصاً قد يشلها، بينما تحتفظ السلطات بأدوات الرقابة المعتادة.
ومع ذلك، تخفي هذه الموقف من الصناعة تعقيداً تتجاهله النقاط الإعلامية. الأصول المرمزة لا تتصرف تماماً مثل نظيراتها التقليدية. سرعة التداول والقابلية للبرمجة والأتمتة عبر العقود الذكية: كل هذه الخصائص تطرح تحديات غير مسبوقة على المنظمين.
النقاش الحقيقي الذي لا يعترف باسمه
خلف الطلب الصناعي المعقول إلى حد ما، يكمن سؤال أكثر إرباكاً: في أي نقطة يتوقف الأصل الرقمي عن كونه مجرد ورقة مالية ملفوفة بالتكنولوجيا ليصبح شيئاً مختلفاً بشكل جوهري؟
تظل جلسات الاستماع أمام الكونغرس فرصة لقياس التضاريس السياسية. يبدو أن الديمقراطيين والجمهوريين يتشاركان قلقاً مشتركاً بشأن تركيز المخاطر التي قد تنتجها هذه الأدوات الجديدة. لكن الحلول تتأخر في الظهور.
النظرة المستقبلية
حالياً، تكسب الصناعة الوقت بالدعوة للامتثال. إلا أن المنظمين يكتشفون ببطء التحديات التقنية الحقيقية للمرمزة. تعد الأشهر القادمة بمناقشات أقل توافقاً وأكثر تقنية. المعركة الحقيقية لم تبدأ إلا للتو.



