البيتكوين في أبريل: الارتفاع المضارب يخفي تصدعات

رالي على أساس هش

ارتفع البيتكوين بحوالي 20% في أبريل، وهي نتيجة كانت ستسعد المتفائلين. لولا أن تحليلات CryptoQuant تكشف واقعاً أقل بريقاً: هذا الارتفاع الرائع يغذيه بشكل أساسي متداولو العقود المشتقة بدلاً من التبني العضوي في السوق.

أين هو الطلب الحقيقي؟

هنا يكمن التناقض الحالي. بينما كانت العقود الآجلة الدائمة (Perpetual Futures) - تلك العقود التي تسمح بالمراهنة على السعر دون شراء البيتكوين فعلياً - تشهد اشتعالاً، ظل الطلب الفوري (Spot) في حالة ركود. بعبارة واضحة: كان المضاربون يلعبون لعبة الكازينو برافعة مالية، لكن قلة قليلة من الناس كانوا يشترون البيتكوين فعلاً للاحتفاظ به.

هذا التمييز ليس مجرد نقطة دلالية. يعكس الطلب الفوري اهتمام المشترين “الجادين” - المؤسسات المالية والمستثمرين طويلي الأجل أو ببساطة المتحمسين. أما العقود الآجلة الدائمة فهي أكثر ملعب لعب للمتداولين العدوانيين الساعين لتضخيم أرباحهم (أو خسائرهم) في غضون ساعات قليلة.

التحذير الذي يستحق التفكير

تستخلص CryptoQuant نتيجة منطقية من هذا التشخيص: احذروا من التصحيح. عندما يتم دعم الارتفاع بالمضاربة بدلاً من اقتناع السوق، تكون الأسس غير مستقرة. حدث سلبي، أو جني أرباح منسق، أو مجرد تعب المتداولين، وقد ينقلب كل شيء سريعاً.

إنه يشبه نفخ بالون: كلما نفخناه بهواء ساخن من المضاربة، كلما زادت احتمالية انفجاره بضجيج عالٍ.

النظرة المستقبلية

هذا الفجوة بين الطلب الفوري والطلب المضارب ليست هامشية. إنها تشير إلى أنه بغض النظر عن المظاهر، سوق البيتكوين لم تشهد دخول رؤوس أموال جديدة حقيقياً في أبريل. هل المؤسسات التي رافقت بدايات صناديق الأسهم المتداولة الفورية الأمريكية مشبعة بالفعل؟ هل يفضل الأفراد الانتظار؟ الإجابات على هذه الأسئلة ستحدد ما إذا كان البيتكوين يمكنه تثبيت مكاسبه أم ستبقى أبريل مجرد وميض عابر.

تذكير مفيد بأن في الأسواق، مظهر الارتفاع يهم أقل من سببه.

هذا المقال لا يشكل نصيحة استثمارية.
جديد في عالم الكريبتو؟ تعلم كيفية شراء أول بيتكوين بأمان. اقرأ الدليل →
Ad Space — In-article